حفل الختان في إحدى أيام الربيع من سنة 1997دعاني صديقي نورالدين الذي يسكن بلدة Yangi Yul وتبعد عن طشقند مسافة خمسون كيلو مترا ، إلى مناسبة مستخدما كلمة "توي" ومعناها بالأوزبكية حفل زفاف ، فتسائلت عن المتزوج ، فضحك وقال "هذا ليس حفل زفاف بالمعنى التقليدي بل حفل ختان!" استغربت في البداية ولكن علمت لاحقا لماذا يطلقون على عملية الختان بالحفل. لبيت طلبه وذهبت بمعية الوالدة، وعند وصولنا كان فناء البيت ملئيا بالناس والحضور ، أدخنة الحطب المشتعلة تحت قدور الرز الكبيرة تغطي الأطراف ، بينما يقف شخص بجانب وعاء الماء المغلي ويسمى "سماور" ويحضر الشاي وبجانبه ما يقارب الخمسين برادا. كان المشهد مشهد حفل عارم بالفعل وليست مجرد عملية ختان، وهنا فهمت لماذا يستخدمون كلمة حفل في مثل هذه المناسبة. أدخلني صديقي في إحدى الغرف حيث كان شيوخ القرية وكبار السن يجلسون حول السفرة، وبعد الجلوس قرأ أحدهم آيات من القرآن الكريم ثم الدعاء بحق أهل البيت وبأن يبارك الله في عمر ولدهم، أما الغرفة المجاروة فكانت مفروشة بأحدث الفرش وفي أطرافها ألعاب أطفال من سيارات وطائرات ورشاشات بلاستيكي...